reader.cover
سالفة
فهد
البطل الخارق
المدينة نايمة، وفي واحد ساهر

في مدينة كبيرة، كثيرة الأصوات، يعيش ولد اسمه فهد.

ما كان أطول واحد. ولا أسرع واحد. بس كان ينتبه للأشياء الصغيرة.

وفي ليلة، لبس فهد عباءته، وطلع فوق السطح.

المدينة كلها تحته، مضوّية، وكل نافذة فيها سالفة.

وفجأة سمع صوت صغير. صوت ما انتبه له أحد غيره.

قطة صغيرة، عالقة فوق، والناس كلهم ماشين وما شافوها.

جلس فهد وفكّر. المكان عالي. وهو صغير.

بس تذكّر شي: الشجاعة مو إنك ما تخاف. الشجاعة إنك تروح وأنت خايف.

قام فهد. وما تردد.

حملها بهدوء، وقال لها: خلاص، أنا معك.

رجّعها لصاحبتها. وما عرف أحد مين اللي ساعد. وفهد ما كان يبي أحد يعرف.

ونام فهد وعباءته على الكرسي. البطل الحقيقي هو اللي ينتبه. وهو انتبه.