reader.cover
سالفة
سارة
حورية البحر
تحت الموج، في مملكة كاملة
تحت الموج، في شعاب ملوّنة، تعيش بنت اسمها سارة.
الشعاب كانت تضوي في الليل. كل واحد يعرف طريقه من ضوّها.
لين ليلة، الضو ضعف. وبعدها ضعف أكثر. وبعدها راح.
الكل دوّر في المي القريبة. لأنها قريبة. وسهلة.
بس سارة كانت تنظر للأسفل. وين المي غامقة. وين ما راح أحد.
قالوا لها: لا تنزلين. قالت: طيب مين ينزل؟
ونزلت سارة. والبرد يزيد. والضو يقل.
وفي لحظة، ما شافت شي. وقفت، وسمعت قلبها، وكمّلت.
وهناك، في الرمل، لقتها. اللؤلؤة اللي تضوي الشعاب كلها.
طلعت سارة وهي تحملها. والبحر كله يضوي وراها، شوي شوي.
رجع الضو للشعاب. ورجع كل واحد يعرف طريقه.
ونامت سارة والضو فوقها. اللي ينزل للعمق، هو اللي يرجّع الضو.